أبي الفرج الأصفهاني

140

الأغاني

وأشرف بالقوز اليفاع [ 1 ] لعلَّني أرى نار ليلى أو يراني بصيرها [ 2 ] وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد رابني منها الغداة سفورها عليّ دماء البدن [ 3 ] إن كان بعلها يرى لي ذنبا غير أنّي أزورها وأنّي إذا ما زرتها قلت يا اسلمي وما كان في قولي اسلمي ما يضيرها / وغيّرني [ 4 ] إن كنت لمّا تغيّري هواجر تكتنّينها [ 5 ] وأسيرها وأدماء [ 6 ] من سرّ المهاري كأنّها مهاة صوار [ 7 ] غير ما مسّ كورها قطعت بها أجواز كلّ تنوفة مخوف رداها كلَّما استنّ مورها [ 8 ] ترى ضعفاء القوم فيها كأنّهم دعاميص [ 9 ] ماء نشّ [ 10 ] عنها غديرها غنّى في الأربعة الأبيات الأول فليح بن أبي العوراء ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو . وغنّى في الثالث والرابع ابن سريح رملا بالوسطى عن الهشاميّ وعليّ بن يحيى المنجّم ، وذكر غيرهما أنه لمحمد بن إسحاق بن عمرو بن بزيع . وغنّى فيها الهذليّ ثقيلا أوّل بالبنصر عن حبش . وغنّى ابن محرز في « عليّ دماء البدن » والذي بعده خفيف رمل بالبنصر عن عمرو . وعن ابن مسجح في : وغيّرني إن كنت لمّا تغيّري وما بعده لحن ذكر أنّ عبد اللَّه بن جعفر روّاه الأبيات وأمره أن يغنّي بها ، أخبرني بذلك إسماعيل بن يونس الشّيعيّ عن عمر بن شبّة عن إسحاق الموصليّ عن ابن الكلبيّ في خبر قد ذكرته في أخبار ابن مسجح [ 11 ] ، وذكر الهشاميّ أن اللحن ثقيل أوّل بالوسطى . رأي الأصمعيّ فيما تضمنه شعر لتوبة :

--> [ 1 ] كذا في « ج » . والقوز : الكثيب من الرمل . واليفاع : المشرف . وفي « بعض الأصول » « بالغور » بالغين المعجمة ، وفي بعضها الآخر « بالفور » بالفاء وهو تصحيف . [ 2 ] أي أو يراني البصير المجاور للنار ، فأضاف البصير إلى النار لهذه المناسبة . وظاهر أنه يريد بالبصير ليلى . [ 3 ] البدن ( بالضم ، وبضمتين أيضا ) : جمع بدنة ( بالتحريك ) وهي الناقة أو البقرة تسمن وتذبح بمكة . [ 4 ] تقدّمت هذه الأبيات الأربعة التي أوّلها هذا البيت في « الأغاني » ( ج 3 ص 280 من هذه الطبعة ) . [ 5 ] وردت هذه الكلمة محرفة ها هنا في « الأصول » ، والتصويب مما تقدّم في الجزء الثالث وكتاب « منتهى الطلب من أشعار العرب » . [ 6 ] الأدمة في الإبل : لون مشرب سوادا أو بياضا أو هو البياض الواضح . والمهاري : جمع مهرية وهي إبل منسوبة إلى مهرة بن حيدان أبي حي من العرب ، وقيل : هي منسوبة إلى بلد . وقال الأزهري : هي نجائب تسبق الخيل . وسرها : محضها وأفضلها . وفي « أكثر الأصول » هنا : « من حر المهاري » وما أثبتناه هو ما في « ج » والرواية فيما تقدّم . وفي كتاب « منتهى الطلب من أشعار العرب » : « من سر الهجان » . [ 7 ] كذا في « ج » و « منتهى الطلب » والرواية فيما تقدّم . وفي « سائر الأصول » : « مهاة صحار » . والمهاة : البقرة الوحشية . والصوار : قطيع البقر . [ 8 ] أجواز : جمع جوز ، وجوز كل شيء وسطه . والتنوفة : الفلاة التي لا ماء فيها . واستن : هاج وثار . والمور : الغبار تثيره الرياح . [ 9 ] الدعاميص : دود أسود يكون في الغدران إذا نشّت . [ 10 ] كذا في « ج » و « منتهى الطلب » وفيما تقدّم . وفي « سائر الأصول » هنا : « جف » . ونش : يبس ونضب . [ 11 ] راجع الجزء الثالث صفحة 280 من هذه الطبعة .